توقعات قوة الدولار الأمريكي تتعزّز بعد إبقاء الفيدرالي الفائدة دون تغيير بنبرة تميل إلى التشديد
هل يُبقي الفيدرالي الأسواق في دائرة الترقّب مدة أطول من المتوقع؟ قرار إبقاء الفائدة دون تغيير مع خطاب يميل إلى التشديد منح الدولار الأمريكي دعمًا جديدًا، في ظل تزايد رهانات المتداولين على أسعار فائدة أعلى وضغوط إضافية على زوج EURUSD.
في يوم الأربعاء 17 يونيو، أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ضمن نطاق 3.5%–3.75%، كما كان متوقعًا على نطاق واسع، بينما أشار مخطط النقاط Dot Plot، وهو الرس م الذي يعرض توقعات أعضاء الفيدرالي لمسار الفائدة، إلى أن رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية عام 2026 بات أرجح مما كان يتوقعه كثير من المشاركين. واستكمالًا لمقال زميلي فان ها ترينه Van Ha Trinh الذي توقّع بدقة المسار العام لاجتماع الفيدرالي، أتناول هنا العوامل التي قادت إلى القرار، وتوقعات رفع الفائدة في وقت لاحق من العام، والرسم البياني لزوج اليورو مقابل الدولار بعد الاجتماع.

سبريد أقل بنسبة 50% على أزواج الفوركس
تداول 28 من أبرز أزواج العملات بأضيق سبريد في السوق.*
خلال الفترة من 5 إلى 10 أبريل 2026، كان السبريد في حساب Exness Pro أقل بنسبة 50% من متوسط السبريد لدى 15 شركة وساطة أخرى، على 28 زوجًا رئيسيًا وثانويًا من أزواج الفوركس. واستندت المقارنة إلى الحسابات التي تعتمد تكلفتها على السبريد وحده، مع احتساب أضيق سبريد متاح.
أهم الأفكار
- الأسواق ترجّح مزيدًا من قوة الدولار الأمريكي. تتوقع الأسواق الآن رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل من جانب الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية عام 2026، بعد إبقاء البنك المركزي الفائدة دون تغيير مع خطاب يميل إلى التشديد النقدي.
- رهانات رفع الفائدة زادت. بيانات أداة CME FedWatch تشير إلى أن أغلبية متنامية من المتداولين ترجّح سياسة نقدية أكثر تشددًا في العام المقبل.
- التضخم ما زال أعلى من الهدف. ضغوط الأسعار المستمرة قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الحذر قبل تغيير مسار سياسته النقدية.
- سوق العمل الأمريكي ما زال متماسكًا. بيانات الوظائف الإيجابية الأخيرة تدعم سيناريو أسعار الفائدة المرتفعة، مع أن الصورة تحتاج إلى تأكيد إضافي.
- توقعات زوج EURUSD ما زالت تميل إلى الهبوط. فروق أسعار الفائدة وقوة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة تواصل ترجيح كفة الدولار على اليورو.
الأسواق تتوقع الآن رفعًا واحدًا على الأقل للفائدة من الفيدرالي في عام 2026
كثير من المتداولين توقعوا إبقاء الفيدرالي الفائدة دون تغيير في 17 يونيو، لكن قدرًا كبيرًا من الغموض كان قائمًا حول توقيت رفع الفائدة. وكما أشار فان ها ترينه Van Ha Trinh في مقاله التمهيدي، كان احتمال رفع الفائدة في سبتمبر 2026 واردًا بدرجة معقولة قبل الاجتماع الأخير. ويبدو أن هذا الاحتمال أصبح الآن السيناريو الأساسي، غير أن المسار لم يتضح بالكامل بعد، إذ يتوقع نحو 63% من المشاركين وقت كتابة هذا التحليل رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول 16 سبتمبر، وفقًا لأداة CME FedWatch.
وتُظهر قراءة ديسمبر 2026 تحوّلًا واضحًا في تسعير السوق، إذ تتوقع أغلبية واسعة من المشاركين الآن رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول ذلك الموعد.
قبل 17 يونيو، كانت احتمالات إبقاء الفيدرالي الفائدة دون تغيير حتى عام 2027 قريبة من احتمالات رفعها مرة واحدة هذا العام، لكن احتمال استمرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام يبدو الآن ضعيفًا جدًا. أما توقعات رفع الفائدة مرتين أو أكثر فقد ارتفعت إلى ما يقارب 45%.
لماذا تعزّز بيانات التضخم والوظائف نبرة الفيدرالي المتشددة؟
فان ها ترينه Van Ha Trinh رجّح أن تستمر ضغوط تضخم أسعار الطاقة، وهو سيناريو أراه واردًا بقوة أيضًا. وقد أشار بيان الفيدرالي الصادر في 17 يونيو بوضوح إلى أن التضخم ما زال أعلى من هدف 2%. ومع ذلك، أضيف هنا أن تراجع التضخم بوتيرة ثابتة خلال الأشهر القليلة المقبلة، رغم ضعف احتماله، يبقى سيناريو أستعد له. وربما يتذكر القارئ أن تضخم عام 2021 لم يكن «مؤقتًا» كما توقع الفيدرالي في البداية؛ لذلك لن أفاجأ كثيرًا إذا هبطت أسعار النفط، وعاد سوق العمل إلى متوسطات عام 2025، وتراجعت احتمالات رفع الفائدة من جانب الفيدرالي في أواخر الصيف والخريف، رغم أن هذا السيناريو ليس الراجح حاليًا.
شهرا مارس وأبريل 2026 كانا أول شهرين متتاليين يسجل فيهما تقرير الوظائف غير الزراعية NFP أرقامًا إيجابية منذ نحو عام. وأتفق مع فان ها ترينه في أن سوق العمل في الولايات المتحدة يبدو متماسكًا في الوقت الحالي، غير أن هذا الوضع قد يتغير سريعًا، كما رأينا في الصيف الماضي. في رأيي، من المبكر اعتبار ثلاثة تقارير قوية متتالية للوظائف غير الزراعية NFP اتجاهًا إيجابيًا مؤكدًا في سوق العمل؛ لذلك أفضّل رؤية تقريرين قويين إضافيين على الأقل قبل الاطمئنان إلى السيناريوهات الأكثر ميلًا إلى التشديد في مسار الفيدرالي.
أعتقد أننا حصلنا على لمحة مبكرة عن النهج المرجح لكيفن وورش Kevin Warsh بصفته الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي من خلال بيان 17 يونيو. عدد كلمات البيان انخفض كثيرًا مقارنة بما كان معتادًا في عهد جيروم باول Jerome Powell، كما أن بنية الجمل والمفردات جاءت أبسط عمومًا مما يُنتظر عادة من بنك مركزي. وقد انتقد الدكتور وورش ميل الفيدرالي إلى الإفراط في تقديم التوجيهات المستقبلية بصورة غير مباشرة، ويبدو لي أنه بدأ بالفعل في معالجة ذلك.
توقعات زوج EURUSD: لماذا يبقى الهبوط واردًا؟
عند النظر إلى الرسم البياني لزوج EURUSD على إطار 4 ساعات، يمكن ملاحظة الشمعة الهابطة بوضوح خلال اجتماع الفيدرالي ومؤتمره الصحفي، بعدما لامس السعر لفترة وجيزة أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر قبل أن يعوّض جزءًا محدودًا من خسائره. ورغم أن البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة قبل أقل من أسبوع من اجتماع الفيدرالي، فإن الفارق بين سعر إعادة التم ويل الرئيسي وسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ما زال عند نطاق 1.1%–1.35%، ومن غير المرجح الآن أن يتقلص كثيرًا، هذا إن تقلص أصلًا، قبل نهاية عام 2026. وبوجه عام، تبدو الظروف الاقتصادية في مصلحة الدولار، مع تضخم أعلى، وسوق عمل أقوى، ونمو أفضل بكثير في الولايات المتحدة مقارنة بمنطقة اليورو.
الهدف الأوضح لصفقات البيع على المدى الأطول سيكون قرب 1.14 دولار، لكن استمرار السعر إلى هذا المستوى في المدى القريب ليس محسومًا في تقديري. ومع بقاء حجم التداول منخفضًا نسبيًا، باستثناء فترة تعليقات الفيدرالي في 17 يونيو، وتقارب المتوسطات المتحركة فوق السعر مباشرة، لا يبدو استمرار ارتداد قوي مرجحًا أيضًا. وأترقب بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE والقراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الأول في 25 يونيو، بحثًا عن الحركة التالية التي قد تقودها البيانات.

أضيق سبريد في قطاع التداول
سبريد أقل بنسبة 50% من متوسط 15 شركة وساطة أخرى على 28 زوجًا من أزواج الفوركس.*
خلال الفترة من 5 إلى 10 أبريل 2026، كان السبريد في حساب Exness Pro أقل بنسبة 50% من متوسط السبريد لدى 15 شركة وساطة أخرى، على 28 زوجًا رئيسيًا وثانويًا من أزواج الفوركس. وشملت المقارنة الحسابات التي تعتمد على السبريد وحده، مع احتساب أضيق سبريد متاح.
ا لخلاصة: كيف أرى مسار الدولار وزوج EURUSD في المرحلة المقبلة
في تقديري، يبقى الدولار الأمريكي الأقرب إلى القوة في المدى القريب. فالأسواق تمنح احتمال تشديد الفيدرالي في عام 2026 وزنًا أكبر، بينما ما زال الاقتصاد الأمريكي في وضع أفضل نسبيًا. وقد تغيّر بيانات التضخم والوظائف هذه الصورة لاحقًا، لكن المعطيات الحالية تساند الدولار وتُبقي زوج EURUSD تحت ضغط الهبوط.
إخلاء مسؤولية: هذا التحليل يعبر عن رأيي الشخصي، ويُقدَّم للمعرفة العامة فقط. وليس نصيحة مالية أو توصية بشراء أي أصل مالي أو بيعه. التداول ينطوي على مخاطر، والنتائج السابقة لا تضمن النتائج المستقبلية.
مشاركة:
مواضيع ذات علاقة
أسهم الشركات المرتبطة بكأس العالم 2026: المحفزات والمخاطر وخمسة أسهم تحت المجهر
الأحداث
التضخم يصعد من جديد: هل يتبنى الاحتياطي الفيدرالي لهجة أكثر تشددًا؟
الأحداث
قيمة سبيس إكس SpaceX تبلغ تريليوني دولار بعد طرحها العام... فهل تلحق بها أوبن إيه آي OpenAI وأنثروبيك Anthropic؟
الأحداث
الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يتسارع... فلماذا تتراجع أسهم الرقائق؟
آراء الخبراء
المزيد حول تحليلات معمقة
أسئلة وأجوبة مع المتداولين المحترفين
أسئلة وأجوبة مع خبراء التداول: كتاب واحد لا غنى عنه لكل متداول
الأحداث
أسهم الشركات المرتبطة بكأس العالم 2026: المحفزات والمخاطر وخمسة أسهم تحت المجهر
الأحداث
التضخم يصعد من جديد: هل يتبنى الاحتياطي الفيدرالي لهجة أكثر تشددًا؟
الأحداث